كأس العالم 2022: الإصابات تحرم عدداً من نجوم المنتخبات من المشاركة في مونديال قطر

كأس العالم 2022: الإصابات تحرم عدداً من نجوم المنتخبات من المشاركة في مونديال قطر

لم تتوقف مباريات البطولات الأوروبية حتى الأسبوع الأخير الذي يسبق انطلاق صافرة البداية في أولى مباريات كأس العالم في 20 نوفمبر/ تشرين الثاني. ترقب المشجعون لاعبيهم المفضلين بقلق، خوفاً من تعرضهم لإصابات قد تبعدهم عن المشاركة في نهائيات كأس العالم. وظهر هذا القلق أيضاً على وجوه اللاعبين في لحظات كانوا يتعرضون فيها لإصابات داخل الملعب. لكن الحذر لم يمنع وقوع الضرر، حيث أكدت التقارير إصابة وعدم مشاركة أكثر من لاعب مهم وأساسي في المنتخبات المتنافسة.

خاض اللاعبون الدوليون المشاركون في كأس العالم مباريات حساسة وقوية مع فرقهم حتى نهاية الأسبوع الماضي. بعضها كان حاسماً ومهماً مثل تلك التي جرت في سياق التأهل من مجموعات دوري أبطال أوروبا، أو ضمن التنافس الشديد على المراكز الأولى في قائمة البطولات المحلية.

وفيما اعتبر البعض أن استمرار البطولات، سيغني المنتخبات عن معسكرات التدريب التحضيرية لكأس العالم، لأن اللاعبين سيكونون بكامل لياقتهم البدنية قبل انطلاق النهائيات في قطر، أعرب آخرون عن مخاوف من تعرض اللاعبين لإصابات تحرمهم من المشاركة في كأس العالم.

لكن ضيق الوقت، بسبب مصادفة موعد هذه النسخة من كأس العالم في الشتاء، حال دون قرار بإيقاف البطولات المحلية قبل الانطلاق بشهر واحد على الأقل.

في فرنسا، كان من المفترض أن يشارك مهاجم منتخب المغرب في مباراته الأخيرة مع فريقه مارسيليا أمام موناكو، قبل التحاقه ببعثة كأس العالم. لكنه تعرض إلى إصابة بالغة خلال اللقاء، وخرج من أرض الملعب متأثراً بالإصابة، ليخرج في اليوم التالي خبر عدم مشاركته مع المغرب في مونديال قطر.

كان حارث قد نشر صورة بزي المنتخب المغربي على تويتر، قبل أيام قليلة من مباراة يوم الأحد، معرباً عن فخره لمشاركته ضمن صفوف "أسود الأطلس".

لعنة الإصابات قبل المونديال لحقت بنجوم آخرين مثل لاعبي خط الوسط الفرنسيين إنغولو كانتي وبول بوغبا، بالإضافة إلى المدافع برسنل كيمبيمبي.

وسيغيب كل من مهاجم ليفربول البرتغالي، ديوجو جوتا، والجناح الأيسر في منتخب البرتغال، بيدرو نيتو.

وتأكد غياب الظهير الأيمن في نادي تشيلسي ريس جيمس عن منتخب إنجلترا، ومهاجم المنتخب الألماني وفريق لايبزيغ، تيمو فيرنر، ولاعب خط الوسط الألماني مع دورتموند، ماركو رويس.

ومن الأسماء المهمة التي ستغيب أيضاً عن كأس العالم الأرجنتيني جيوفاني لوسيلسو، والبرازيليين أرتور ميلو لاعب خط الوسط في ليفربول ودييغو كارلوس مدافع أستون فيلا. بالإضافة إلى لاعب منتخب المكسيك ونادي إشبيلية الإسباني، المهاجم خيسوس مانويل كورونا والهولندي جورجينيو وينالدوم.

نشر موقع سبورتينغ نيوز، قائمة بأسماء اللاعبين التي تجري مراقبة أوضاعهم الطبية يوماً بيوم، وبعضهم لا يزال اسمه ضمن قائمة اللاعبين المشاركين في كأس العالم، مثل النجم ساديو ماني، مهاجم بايرن ميونخ الحالي وليفربول سابقاً.

كما يسود الترقب حالة الهداف روملو لوكاكو البلجيكي، ونقلت مجلة "ليكيب" الفرنسية عن مدرب منتخب بلجيكا روبرتو مارتينيز أن لوكاكو سيكون ضمن الفريق في حال تعافيه كليا قبل الأول من ديسمبر/ كانون الأول، وأنه في حالم عدم تمكنه من اللعب في مرحلة المجموعات، "لن يكون معنا". وأضاف قائلاً إن القرار النهائي يعود الآن إلى الجهاز الطبي.

وأُعلن عن عودة أنخيل دي ماريا - الذي قال سابقاً إنها آخر مشاركة له في كأس العالم - إلى التمارين وفق ما ذكر موقع "سبورتينغ نيوز". وكان الأخير تعرض لإصابة، في بداية أكتوبر/ تشرين الأول، أثارت تساؤلات حول مصير مشاركته.

ورغم إدراج اسمه ضمن قائمة المنتخب، لا معلومات مؤكدة حتى الساعة عن وضع مهاجم يوفنتوس، النجم الأرجنتيني باولو ديبالا، بعد تعرضه لإصابة في 9 أكتوبر/ تشرين الأول. ووردت تقارير أولية عن عدم تمكنه من اللعب في مونديال قطر.

وفي الوقت الذي أكدت فيه وكالة رويترز عدم مشاركة لاعب الوسط الفرنسي بوبكر كامارا، أفاد "سبورتينغ نيوز"، أن الفريق الطبي يتابعه عن كثب، وقد يعلن عن التحاقه بلاعبي منتخبه. كما ذكر الموقع أن قلب دفاع الأوروغواي وفريق برشلونة رونالدو أراوخو قد يشارك مع منتخبه في حال تعافيه.

لا معلومات حتى الآن عن خطط المدربين لاستبدال اللاعبين الأساسيين الغائبين عن المشاركة، مع الإشارة إلى أن بطولة كأس العالم قد لا تخلو كذلك من الإصابات.

وقد يكون المنتخب الفرنسي الأكثر تأثراً بإصابات لاعبيه، إذ سيعاني المدرب ديدييه ديشامب من غياب ثلاثة لاعبين أساسيين في خط الوسط، بوغبا وكانتي وكامارا، بالإضافة إلى خسارته جهود مدافع باريس سان جيرمان، كيمبيمبي.

بينما سيفتقد منتخب البرتغال مهاجمه الأساسي ديوغو جوتا، وجهود مهاجم آخر هو بيدرو نيتو.

وسيؤثر غياب ساديو ماني، أفضل لاعب إفريقي لعام 2022، عن خط هجوم منتخب السنغال، خاصة في المباريات الأولى ضمن مرحلة المجموعات.

ولا شكّ أن خط الهجوم في منتخب الأرجنتين سيتأثر في حال تأكد عدم مشاركة ديبالا، أو عدم استعداد دي ماريا، إلى جانب غياب لاعب خط الوسط جيوفاني دو سيلسو.

ويطمح كابتن الأرجنتين، الأسطورة ليونيل ميسي، الذي أعلن أيضاً أنها آخر مشاركة له في كأس العالم، أن يفوز باللقب الوحيد الذي لم يحرزه في مسيرته الكروية حتى الآن.

لكن المؤكد أن المشجعين المتابعين للنجوم المصابين، سيفقدون متعة مشاهدة لاعبيهم المفضلين خلال المنافسة.

شكل وباء كورونا، بالإضافة إلى جدولة مباريات كأس العالم في شتاء 2022، عامل ضغط على اللاعبين بسبب كثرة عدد المباريات في مدى زمني قصير نسبياً.

توقف معظم البطولات لوقت ليس بقصير بسبب الوباء واستئنافها عام 2021، شكل أول عامل ضغط، حيث كان جدول المباريات مزدحماً وكان هناك استعجال لإنهاء البطولات وإتمام المباريات المؤجلة قبل كأس الأمم الأوروبية لعام 2020، بعد تأجيلها إلى صيف عام 2021.

لم يأخذ اللاعبون استراحة صيف طويلة، وكان عليهم الالتحاق مجدداً بفرقهم بسبب تقريب موعد البطولات الأوروبية، وتكثيف عدد المباريات قبل حلول موعد كأس العالم في نوفمبر/ تشرين الثاني 2022.

فعادة ما يتنظر اللاعبون المحترفون الأساسيون ضمن فرق الصف الأول الأوروبية ثلاث بطولات على الأقل، الدوري والكأس محلياً، بالإضافة إلى مسابقة أوروبية.

لذا، مع تغيير جدول المباريات وضيق الوقت بين استحقاق وآخر، كان هذا العام حافلاً بالمباريات، بمعدل مبارتين في الأسبوع أحياناً. الأمر الذي قد يكون تسبب أيضاً بضغط جسدي ونفسي على اللاعبين.